تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

154

الدر المنضود في أحكام الحدود

حكم الرجل والمرأة الّذين وجدا في إزار واحد قال المحقّق : وفي التقبيل والمضاجعة في إزار واحد والمعانقة روايتان إحديهما مأة جلدة والأخرى دون الحدّ وهي أشهر . البحث هنا في انّه إذا وجد الرجل والمرأة في إزار أو لحاف يقبّلان ويعانقان فهل يحكم عليهما بالحدّ أو التعزير ؟ بعد انّه يحرم مضاجعة الاجنبيّين تحت إزار واحد مجرّدين . مقتضى رواية هو الأوّل ومقتضى رواية أخرى هو الثاني ويستفاد من عبارة المحقّق انّه مائل إلى الثاني حيث عبّر بأنّه الأشهر ، فهو مشعر بالتقدّم لقوله عليه السلام : خذ بما اشتهر بين أصحابك [ 1 ] . وفي الجواهر في شرح « وهي أشهر » : عملا على معنى انّ في ذلك التعزير المناط بنظر الحاكم الذي أقصاه مأة سوط دون الحدّ بل قيل انّه المشهور بل في كشف اللثام الإجماع كما يظهر منهم عليه بل عن الغنية دعواه صريحا انتهى والوجه في قوله : عملا انّ روايات الحدّ أكثر . فهم بين من عبّر بالأشهر ومن عبّر بالمشهور ، ومن ادعى الإجماع على ذلك ، والفرق بين الأشهر والمشهور واضح لأنّ الأشهر مقابل المشهور وامّا المشهور

--> [ 1 ] وقال الشيخ في المبسوط الجلد 8 الصفحة 7 : إذا وجد رجل مع امرأة في فراش واحد يقبّلها أو يعانقها فلا حدّ عليه وعليه التعزير ، وروى في بعض أخبارنا أنّه يجلد كلّ واحد منهما مأة جلدة وكذلك روى المخالف ذلك عن عليّ عليه السلام وقال بعضهم خمسين وقال الباقون يعرّز انتهى . وقال الشيخ المفيد في المقنعة الصفحة 774 : فإن شهدوا عليه بما عاينوه من اجتماع في إزار والتصاق جسم بجسم وما أشبه ذلك ولم يشهدوا عليه بالزنا قبلت شهادتهم ووجب على الرجل والمرأة التعزير حسب ما يراه الامام من عشر جلدات إلى تسع وتسعين جلدة ولا يبلغ التعزير في هذا الباب حدّ الزنا المختصّ به في شريعة الإسلام . وقال العلّامة في التحرير الصفحة 222 : وفي التقبيل والمضاجعة في إزار واحد والمعانفة التعزير .